محمد جواد مغنية
430
الفقه على مذاهب الخمسة
وكل فرقة بين زوجين ما عدا الموت فعدتها عدة الطلاق ، سواء أكانت بخلع أو لعان أو بفسخ بعيب أو انفساخ برضاع أو اختلاف دين « 1 » . ومهما يكن ، فقد اتفقوا على وجوب العدة على من طلقت بعد الدخول ، وانها تعتد بواحد من ثلاثة على التفصيل التالي : 1 - تعتد بوضع الحمل بالاتفاق إذا كانت حاملا لقوله تعالى : * ( وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * وإذا كان الحمل أكثر من واحد فلا تخرج من العدة إلا بوضع الأخير بالإجماع . واختلفوا في السقط إذا لم يكن مخلقا ، أي تام الخلقة ، قال الحنفية والشافعية والحنابلة : لا تخرج من العدة بانفصاله عنها . وقال الإمامية والمالكية : بل تخرج ، ولو كان قطعة لحم ما دام مبدأ انسان . وأقصى مدة الحمل عند الحنفية سنتان ، وعند الشافعية والحنابلة أربع ، وعند المالكية خمس كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ، وعن مالك أربع كما في كتاب المغني ، وتقدم التفصيل في باب الزواج . والحامل لا يمكن أن تحيض عند الحنفية والحنابلة ، ويمكن ان تحيض عند الإمامية والشافعية والمالكية . 2 - أن تعتد بثلاثة أشهر هلالية ، وهي التي بلغت ، ولم تر الحيض أبدا ، والتي بلغت سن اليأس « 2 » ، وحد اليأس عند المالكية سبعون سنة ، وعند الحنابلة خمسون ، وعند الحنفية خمس وخمسون ، وعند الشافعية اثنتان وستون على الأصح ، وعند الإمامية ستون للقرشية وخمسون لغيرها .
--> « 1 » قال الإمامية : إذا ارتد الزوج ، وكان ارتداده عن فطرة اعتدت زوجته عدة وفاة ، وان كان ارتداده عن ملة اعتدت عدة طلاق . « 2 » تقدم ان الإمامية لا يوجبون العدة على الآية ، ولكنهم قالوا : إذا طلقها ، ورأت حيضة ثم يئست أكملت العدة بشهرين . وقال الأربعة : بل تستأنف العدة بثلاثة أشهر ، ولا تحسب الحيضة من العدة .